رحيل الموسيقار السوري نوري اسكندر

عن عمر ناهز 85 عاماً، غيّب الموت يوم الاثنين 25/12/2023، المؤلف الموسيقي السوري الكبير نوري اسكندر، الذي خلف وراءه إرثاً فنياً هاماً في عالم الموسيقى، وهو يعد أحد أعمدة الموسيقى السورية المعاصرة.

هو من مواليد دير الزور عام 1938، ينتمي لعائلة ترجع جذورها إلى مدينة أورفا.  تنقلت بعد "مذابح سيفو" الى مدن اخرى، منها كوباني وتل ابيض حيث انتهى بها المطاف للعيش في حلب.

للراحل العديد من الألحان والأعمال الموسيقية المهمة التي شكلت منعطفاً إبداعياً لافتاً في الموسيقى العربية.  كما أسس العديد من فرق إحياء التراث السرياني.

كانت بداياته الموسيقية مع فرقة الكشاف السرياني في مدينة حلب حيث كان يعزف آلة الترومبيت، ثم درس آلة الكمان، وتخرج من المعهد العالي للتربية الموسيقية في القاهرة عام1964 .

قام بتدريس الموسيقى في مدارس حلب وفي دار المعلمين حتى العام1989 ، وشغل منصب مدير المعهد الموسيقي العربي في حلب (1994-2003).

قدمت "الفرقة السيمفونية الوطنية السورية" العديد من أعماله في برامج أمسياتها المتنوعة. كما تعد مؤلفاته مادة أكاديمية تدرّس لطلاب "المعهد العالي للموسيقى" في دمشق.

 

أهم إنجازاته الموسيقية:

  • تشكيل وتدريب العديد من الكورالات منها تأسيس أول كورال لكنيسة مار جرجس للسريان الأرثوذكس في حي السريان بحلب عام 1965، وتشكيل كورال ثان لكنيسة مار أفرام السرياني للسريان الأرثوذكس في حي السليمانية بحلب، وفي العام 1970 أسس فرقة شاميرام في لبنان، وقدم في قصر اليونسكو ببيروت عام 1973 حفلة موسيقية مميّزة شارك فيها الفنان الكبير وديع الصافي وقدم فيها أغاني شعبية سريانية وآشورية.
  • في العام 1986، جمع نوري إسكندر الألحان السريانية الكنسية من مدرستي الرها ودير الزعفران ودوّنها وفق نظام الكتابة الموسيقية الحديثة.
  • أسس في السويد عام 1989 فرقة كورال سرياني جالت مقدمة عروضها في العديد من العواصم الأوروبية (باريس، بروكسل، جنيف).
  • وبالإضافة إلى أهم مؤلفاته الموسيقية: الثلاثي الوتري، كونشرتو العود، وكونشرتو التشيلو، أعد "حوار المحبة" عام 1995.
  • تصنَّف مسرحيَّته الغنائيَّة "قلعة حلب"، التي وضعها سنة 1997، كواحدة من أبرز أعماله الموسيقية حيث تمثلت فيها الأغاني الشعبية السورية التي تبرز في أساسياتها ألحان الترتيل السرياني. 

تعددية الأصوات:

لكل تجربة إبداعية بداية.  وتجربة نوري إسكندر الإبداعية، بدأت حين شعر هذا الفنان المرهف بضرورة العمل على تطوير أساليب لحنية جديدة مغايرة للأساليب الشائعة وإنما متمثلة بالتراث الموسيقي المبني على تصورات تطوير ذاتي يتخذ من علوم التأليف الموسيقي منطلقاً يطوّعه في تعدديّة أصوات على الدرجات النغمية الشرقية - باستخدام «ثلاثة ارباع الصوت" - التي تستند عليها الألحان السريانية بشكل أساسي، فخرج بأعمال جميلة، من بينها "أو حبيبو حبيبو" و "زيلقي فرسي" و"لوتيحفوخ"، وغيرها.

 في العام 2000 كتب الموسيقى التصويرية للسلسلة الوثائقية "أعمدة النور" وفيلم "مار مارون". أما عام 2002 فقام بتأليف موسيقى المسرحية اليونانية "باخوسيات" ليروبيديس، وقدمها في بلدان أوروبية عدة.

نعت وزارة الثقافة السورية، والمعهد العالي للموسيقى في دمشق، والوسط الثقافي السوري، الموسيقار الراحل نوري إسكندر الذي تجاوزت مسيرته الفنية 60 عاماً، عمل خلالها على نقل التراث السوري الموسيقي الشفوي إلى لغة سمعية وحفظها من الاندثار. كما سعى إلى خلق حوار موسيقي فكري استمده من التراث السوري والعربي، وألّف العديد من الأعمال المهمة كالأعمال التي أكد فيها على العلاقة بين الموسيقى الشرقية والغربية.

Rate this item
(1 Vote)
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

link

 

ama

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل لاستخدام التكنولوجيا أثر في تطور الموسيقى العربية؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM