كُلية الموسيقى في الشارقة

حسن مدن

في حفل تخريج الدفعة الثانية من طلبة أكاديمية الفنون الأدائية في الشارقة، أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتاح كليّة الموسيقى لتكون جزءاً من أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، على أن تبدأ الدراسة فيها بدءاً من العام الدراسي القادم، واصفاً إياها بأنها فرصة ثمينة لأصحاب المواهب الفنية للالتحاق بها لتعلّم الموسيقى بمختلف أنواعها، بما فيها الموسيقى العربية.

خطوة مهمة تخطوها الشارقة، من خلال أكاديمية الفنون الأدائية، بإضافة تدريس الموسيقى، كونها أحد الفنون المهمة في الحضارة الإنسانية، ستسهم في إثراء خطط التنمية الثقافية والتربوية التي تحرص الشارقة على وضعها وتنفيذها. والموسيقى، شأنها شأن أيّ فن أو جنس أدبي، لا يمكن النهوض بها إلا من خلال تدريسها على أسس منهجية، وصولاً إلى التأهيل الأكاديمي للموهوبين فيها وعاشقيها من أبناء وبنات الأجيال الجديدة، كونها علماً له قواعده وأسسه ومدارسه وتراثه، وَجُبَ أن يُدّرس، وهذا ما ترمي إليه الخطوة التي أعلن صاحب السمو حاكم الشارقة البدء في تطبيقها في العام الدراسي المقبل.

وفي إعلانه افتتاح تلك الكليّة في أكاديمية الفنون الأدائية، أكّد صاحب السمو حاكم الشارقة أهمية تدريس الموسيقى العربية، كإحدى مدارس الموسيقى العالمية، ومعلوم ما يحفل به تاريخ موسيقانا العربية من نظريات وآلات وإيقاعات ومقامات، وما قدّمته من أسماء بارزة في الموسيقى، كعلم وكفن عبر التاريخ.

ويذكر أن مجلس جامعة الدول العربية وافق في العام 2019 على اقتراح المجمع الموسيقي العربي باعتماد الثامن والعشرين من مارس/ آذار يوماً للموسيقى العربية، وهو اليوم الذي انعقد فيه أول مؤتمر للموسيقى العربية في القاهرة عام 1932، وحضره، يومها، أبرز الموسيقيين وكبار علماء الموسيقى في العالم العربي، إحياء لتراثنا الموسيقي، واحتفاء بأبرز وجوهه عبر التاريخ، خاصة في فترات ازدهار هذه الموسيقى ورقيّها.

كما هي الثقافة والفنون في العالم العربي، فإن للموسيقى العربية روافد مختلفة في تراثنا وفي حاضرنا أيضاً، تُغني بعضها بعضاً وتصب في النهر الإبداعي نفسه، فهناك موسيقى المشرق العربي والمغرب العربي، والتراث الأندلسي، والموسيقى السودانية والإفريقية عامة، وموسيقى اليمن والخليج والجزيرة العربية عامة.

تدريس الموسيقى أكاديمياً، وفق هذه الروح والمنهجية، ضرورة لتشكيل وعي موسيقي، والرقي بالذائقة الموسيقية والغنائية، وتجاوز الكثير مما هو سائد، لبلوغ رسالة الموسيقى التي وصفها جبران خليل جبران بأنها "لغة النفوس، والألحان نسيمات لطيفة تهز أوتار العواطف، هي أنامل رقيقة تطرق باب المشاعر وتنبه الذاكرة، هي نغمات رقيقة تستحضر على صفحات المخيلة ذكرى ساعات الأسى والحزن إذا كانت محزنة، أو ذكرى أوقات الصفاء والأفراح إذا كانت مفرحة".

المصدر: الخليج

Rate this item
(1 Vote)
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل تؤثر معرفة العازف بتاريخ الموسيقى العربية على أسلوب أدائه لبعض مقطوعاتها؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM