تعزيز التربية الموسيقية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي – الجزء الثالث

تعزيز التربية الموسيقية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي[1] (الجزء الثالث والأخير)

بقلم: مارينا ماكليران (ترجمة وإيضاحات إضافية أ. د. كفاح فاخوري)

مختصر الجزأين الأول والثاني (لمن فاته قراءتهما)

يقدم الجزءان الأول والثاني من المقالة اللذان نشرا تباعًا في عددي شهر تموز/يوليو وآب/ أغسطس مدخلًا متكاملًا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التربية الموسيقية. فقد عرض الجزء الأول مفهوم الذكاء الاصطناعي التوليدي وأهميته، واستعرض تطوره التاريخي، وشرح بصورة مبسطة الفروق بين الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتعلم العميق، والذكاء الاصطناعي التوليدي، إضافة إلى آلية عمل النماذج اللغوية الكبيرة ونماذج الانتشار، مؤكدًا أن فهم هذه الأسس التقنية شرطٌ لاستخدام هذه الأدوات بصورة واعية ونقدية في التعليم الموسيقي.

أما الجزء الثاني، فقد انتقل من الجانب النظري إلى التطبيقات العملية، موضحًا كيف يمكن للنماذج اللغوية الكبيرة أن تدعم تخطيط المناهج، وإعداد المواد التعليمية، وإنجاز المهام الإدارية، وترجمة المحتوى، وتنمية الإبداع الموسيقي، ومساندة الطلبة في القراءة والكتابة والتأليف الموسيقي. ومع ذلك، يؤكد أن هذه النماذج ليست بديلًا عن خبرة المربي أو المتعلم، وإنما هي أدوات داعمة تتطلب التحقق من دقة مخرجاتها وتكييفها مع الأهداف التربوية والسياق التعليمي. وبذلك، يرسم الجزءان معًا إطارًا متوازنًا يجمع بين فهم الأسس التقنية للذكاء الاصطناعي التوليدي وإدراك إمكاناته العملية وحدوده في خدمة التربية الموسيقية.

والآن إلى الجزء الثالث والأخير...

مخاطر النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) وحدودها

قبل استخدام النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، يتعين على المربي الموسيقي الإلمام بالمخاطر المرتبطة بها والالتزام بسياسات تقنية المعلومات المعتمدة في مؤسسته التعليمية.  كما يُستحسن عدم إدخال أي معلومات حساسة، نظرًا إلى احتمال احتفاظ هذه النماذج بالبيانات لفترات طويلة، مع الحرص على حذف سجلّ البحث يدويًا بعد كل استخدام.

أما فيما يتعلق بتوليد المحتوى، فتتمثل أبرز القيود الشائعة لهذه النماذج في: (أ) إنتاج مخرجات تتضمن معلومات غير دقيقة أو غير ذات صلة، (ب) اختلاق عناوين أو أسماء غير صحيحة، (ج) الإخفاق في توثيق مصادر المحتوى أو الإشارة إلى أصوله. ويمكن للمربي الحدّ من هذه المشكلات من خلال مراجعة جميع المخرجات للتحقق من صحتها وملاءمتها، مع توجيه من يدرسون على يديه إلى التعامل مع هذه الأدوات بوصفها "مساعدات في إنجاز العمل"، لا "شركاء في التأليف".  وبالمثل، ينبغي تنبيههم إلى تجنّب استخدام النماذج اللغوية الكبيرة في توليد الاقتباسات أو إعداد قوائم المراجع، لما قد يترتب على ذلك من أخطاء أو مراجع غير موثوقة.

إضافة إلى ذلك، كثيرًا ما تتأثر مخرجات هذه النماذج بما يُعرف بـ "المعايير" (parameters) الخاصة بكل نموذج، وهي التي تؤثر في قواعد البيانات أو مصادر المعلومات التي يعتمد عليها كل برنامج. ولذلك، يُستحسن ألا يقتصر المستخدم على أداة واحدة، بل يُدخل التوجيه (prompt) [2]نفسه إلى عدة نماذج لغوية كبيرة، ثم يقارن بين النتائج التي تنتجها.

ويمكن للمربي معالجة هذه الإشكالية من خلال: (أ) التعريف بأنواع التحيّز المختلفة، مثل التحيّز الخوارزمي[3] (algorithmic bias)، وتحيّز التمثيل[4] (representation bias)، وغيرها؛ (ب) التأكيد على عدم استخدام النماذج اللغوية الكبيرة بوصفها محرك بحث عام؛ (ج) التشجيع على طلب وجهات نظر متعددة حول الموضوع نفسه؛ (د) تزويد المتعلمين بأمثلة على صياغة توجيهات محايدة[5] لتجنّب الوقوع في التحيز التأكيدي[6] (confirmation bias).  وتتسم التوجيهات المحايدة بأنها تعتمد أوامر بسيطة ولغة موضوعية تشجّع على إنتاج محتوى قائم على الحقائق، مثل: "لخّص حياة وأعمال المؤلف الموسيقي ]فلان[".

التطبيقات العملية لمولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي

ويمكن توظيف مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الصفوف بطرائق متنوعة تدعم أهداف المنهج الدراسي، والعروض الموسيقية، والتعلّم، والتعبير عن الذات. ويقدّم الجدول (3) عرضًا موجزًا لبعض هذه التطبيقات.

 

الجدول (3)

تطبيقات مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في التربية الموسيقية

 arabyaaa.png

 

ويمكن لأهل التربية الموسيقية الاستفادة من المولدات الموسيقية، مثل AIVA وMusicGen وSuno AI، لإنتاج محتوى جذاب يُستخدم في تمارين الإملاء اللحني أو تحديات الأداء الموسيقي الأسبوعية.  فعلى سبيل المثال، باستطاعة المربي توليد مواد تعليمية ملائمة لمحتوى المقرر تتضمن إشارات إلى الثقافة الرائجة والمناسبة للبيئة التعليمية، وذلك من خلال مطالبة مولد الموسيقى تأليف كلمات أغنية تتضمن تعبيرات شبابية دارجة في البيئة اللغوية للمتعلمين، بما يجعل الأغنية أكثر قربًا من اهتماماتهم.

ونظرًا إلى الطبيعة المتغيرة للتعبيرات العامية، ينبغي للمربي التحقق من دلالة جميع الكلمات الغنائية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي باستخدام محركات البحث العامة قبل مشاركتها مع الذين يدرسون على يديه أو بإشرافه.  ومن خلال التجربة العملية، تبيّن أن هذه البرامج غالبًا ما ترفض تأليف أغنيات استجابةً لتوجيهات تتضمن ألفاظًا نابية معروفة، أو أسماء فنانين رائجين، أو عناوين ألبومات مشهورة.  ولذلك، ينبغي للمستخدمين أن يكونوا أكثر دقة وتحديدًا في وصف المخرجات الموسيقية المطلوبة.  فعلى سبيل المثال، بدلًا من طلب تأليف أغنية على أسلوب هذا الفنان أو ذاك يُفضَّل الإشارة إلى بعض السمات الموسيقية المميزة لأغانيه، دون ذكر اسمه مباشرة.

كما يمكن للمربي استخدام المولدات الموسيقية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتحويل موضوعات تعليمية قد تبدو جافة، مثل قواعد الصف أو التعليمات المتكررة، إلى أغانٍ يسهل تذكرها. فعلى سبيل المثال، يمكن مطالبة مولد الموسيقى بتأليف أغنية تتضمن قائمة مراجعة تسبق الحفل الموسيقي، وتجيب عن الأسئلة الأكثر شيوعًا التي يطرحها التلامذة/الطلبة، مثل: ماذا ينبغي أن نرتدي؟"

ويمكن أيضًا مشاركة هذه "الأغاني الإجرائية" مع أولياء الأمور عبر حسابات المؤسسة التعليمية على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب إرسالها بالبريد الإلكتروني أو توزيعها في صورة نشرات ورقية، بما يعزز التواصل بين المؤسسة والأسرة ويساعد المتعلم على تذكّر التعليمات بطريقة ممتعة وسهلة.

ويمكن للمربي أيضًا استخدام مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في إعداد مسارات موسيقية مصاحبة (backing tracks) ترافق أداء المتعلمين الحي.  فعلى سبيل المثال، يمكن للمربي تأليف مجموعة من المسارات الآلية بمفاتيح موسيقية (keys) أو سرعات إيقاعية (tempos) مختلفة لتكون أساسًا لتمارين الارتجال. ويمكن استخدام توجيهات من قبيل: ألف إيقاعًا آليًا مصاحبًا (backbeat) بأسلوب ]كذا[، وسلم/مقام ]كذا[، وسرعة ]كذا[. كما يمكن مشاركة هذه المسارات مع المتعلمين ليستعينوا بها أثناء التدريب خارج أوقات الحصة الدراسية.

وانطلاقًا من روح الابتكار، يستطيع المربي التعاون مع طلبته في دمج مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل العروض الموسيقية الحية. فعلى سبيل المثال، بالإمكان تأليف مسار موسيقي إضافي يرافق عملا يُؤدَّى بالات موسيقية أكوستيكية.  ومن الأمثلة على ذلك عمل ظهر سنة 2022 يعرف بـ  Circuit Breakerمؤلفه يدعى راندال ستاندردج Randall Standridge، يضيف إلى التوزيع التقليدي لفرقة آلات نفخ مسارًا مسجلًا مسبقًا لآلة "سنثاسايزر".  كما يمكن للمربي تعزيز تفاعل الجمهور من خلال دعوة أولياء الأمور والإداريين، حتى وإن لم يكونوا موسيقيين، إلى المشاركة في عملية التأليف الموسيقي بصورة آنية أثناء الحفل.  فعلى سبيل المثال، يمكن أن يتضمن العرض فقرات يُطلب فيها إلى الجمهور اقتراح توجيهات (Prompts)  لتأليف مقطوعة موسيقية جديدة، أو دعوة أحدهم للصعود إلى خشبة المسرح بغية أداء دور "دي جاي"(DJ)  مسؤول عن تشغيل المقطوعة بالضغط على زر "التشغيل" (Play).

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمربي توظيف مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في إثراء دروس النظريات الموسيقية أو التأليف الموسيقي.  فعلى سبيل المثال، يستطيع المبتدئون استكشاف الأنماط الموسيقية المختلفة من خلال إدخال الكلمات الغنائية نفسها إلى مولد الموسيقى عدة مرات مع تغيير التعليمات الأدائية؛ كأن يقارنوا بين مخرجات توجيه يتضمن موسيقى "روك" (Rock)، بسرعة بطيئة وذات طابع حزين (أداجيوAdagio )، وآخر يتضمن موسيقى "فانك" (Funk) بسرعة مبهجة (ألّيغرو Allegro). ويمكن للمربي تقديم دعم تدريجي للمبتدئين من خلال تزويدهم بقوائم مفردات تتضمن أمثلة لأنماط موسيقية، وسرعات إيقاعية، وحالات تعبيرية مختلفة.

كما يمكن الاستفادة من المسارات المولدة في دروس لاحقة بوصفها تدريبات سمعية، مثل مطالبة المتعلم بتحديد الأسلوب أو السرعة.  ويمكن مطالبته - إن في المستويين المبتدئ أو المتوسط - باستخدام مولدات موسيقية بالذكاء الاصطناعي لتأليف أغانٍ تعليمية تساعده على تذكّر المصطلحات والقواعد الموسيقية. فعلى سبيل المثال، كثيرًا ما يواجه أعضاء فرق آلات النفخ في المؤسسة التعليمية صعوبة في استيعاب مفهوم التصوير الموسيقي (transposition)، حينها يمكنهم تأليف أغنية تساعدهم على تذكّر العلاقة بين كل آلة والطبقة الصوتية القياسية (concert pitch)، مثال: "يغيّر التصوير الموسيقي الصوت؛ اكتب النغمة إلى الأعلى، لكن اسمعها إلى الأسفل".

أما المتقدمون من المتعلمين، فيمكنهم استخدام مولدات الموسيقى لاستكشاف مفهوم النظام النغمي "التونالي" (tonality)، وذلك من خلال استخدام توجيهات مثل: ابتكر مقطوعة تتضمن "تنافرًا صوتيًا" (dissonance) أو ابدأ بسلم ]كذا[ ثم انتقل (modulate) إلى سلم ]كيت[.  كما يمكن تكليف طلبة مساقات النظريات الموسيقية بتدوين التتابع الهارموني (harmonic progression) لمقطوعة ابتكرها الذكاء الاصطناعي، أو استخدام مادتها الموسيقية مصدرًا للإلهام في تأليف عمل موسيقي أصيل.

ويمكن للمتعلمين في مختلف المراحل استخدام مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وسيلًة للتعبير عن الذات. فعلى سبيل المثال، يستطيعون توجيه البرنامج إلى تضمين عناصر موسيقية تعكس ثقافتهم المحلية أو اهتماماتهم الشخصية.  ولتحقيق أفضل النتائج، ينبغي تشجيعهم على تجربة مرادفات مختلفة للتعليمات الأدائية المطلوبة، مع الاستعداد لمناقشة أوجه القصور التي قد تظهرها هذه المولدات في تمثيل بعض الأنماط الموسيقية الشعبية.

كما يستطيع المربي دمج مولدات الذكاء الاصطناعي الموسيقية في الأنشطة الصفية ضمن برامج التعلّم الاجتماعي والانفعالي.  فعلى سبيل المثال، يمكن أن يبدأ المتعلمون الحصة بتأليف "مقطوعة لقياس الحالة المزاجية" التي تعكس مشاعرهم الراهنة أو مستوى القلق الذي يشعرون به.  ويمكن أن يقترن هذا النشاط بدرسٍ قصير يتناول الأساليب التقليدية للتعبير عن الانفعالات في الموسيقى.  ويُعد هذا الشكل من أشكال التعبير غير اللفظي وسيلةً فعّالة تساعد الأصغر سنًا منهم على تنمية وعيهم بمشاعرهم، كما يمثل أداةً مفيدة لذوي القدرات المحدودة منهم على التواصل اللفظي.  فعلى سبيل المثال، يمكن تشجيع ذوي الاحتياجات الخاصة غير القادرين على الكلام على إنشاء مقطع صوتي قصير يستخدمونه للإجابة عن أسئلة "نعم" أو "لا" طوال الحصة الدراسية.

مخاطر مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وحدودها

قبل إدماج هذه التقنية في البيئة الصفية، ينبغي على المربي إدراك المخاطر والقيود المرتبطة بمولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والالتزام بجميع سياسات تقنية المعلومات المعتمدة في مؤسساتهم التعليمية.

ونظرًا إلى غياب تشريعات موحّدة تنظم هذه الأدوات الناشئة، تبرز عدة إشكاليات تتعلق بحقوق النشر والتأليف عند استخدامها. فعلى سبيل المثال، تميل مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى استقاء مواد موسيقية من شبكة الإنترنت دون مراعاة كافية للحماية القانونية، ومن دون الإشارة إلى مصادرها الأصلية. ولتجنّب الوقوع في الانتحال غير المقصود، يمكن للمربي مطالبة طلبته بالإفصاح عن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي وتوثيق ذلك في تكليفاتهم الخاصة بالتأليف الموسيقي.

وإذا أدخل عدة مستخدمين توجيهات (prompts) متشابهة إلى مولدات الموسيقى، فإن هذه البرامج غالبًا ما تنتج مقطوعات متقاربة إلى حدٍّ كبير. وللحصول على مخرجات أكثر تفرّدًا، يمكن للمتعلمين تجربة مستويات مختلفة من الدقة والتفصيل في صياغة التوجيهات، أو استخدام مرادفات للتعليمات الأدائية الشائعة، أو اعتبار المقطوعة الناتجة نقطة انطلاق لإجراء تعديلات وإضافات إبداعية لاحقة.

ومن القيود الشائعة الأخرى لهذه المولدات ميلها إلى تضمين عناصر موسيقية غير ملائمة أو غير ذات صلة بالسياق المطلوب. فعلى سبيل المثال، تستطيع مولدات الموسيقى، مثل Suno AI، تأليف نماذج تحاكي فترات تاريخية موسيقية متعددة وأنماطًا من الموسيقى الشعبية، إلا أنها كثيرًا ما تخلط بين الاستخدامات المناسبة للهارموني أو التوزيع الآلي. وقد يعكس هذا القصور محدوديًّة في تدريب الخوارزميات المسؤولة عن التأليف الموسيقي لدى مطوري هذه البرامج.  ولذلك، يمكن للمربي تشجيع المتعلمين على تقويم مدى ملاءمة المقطوعات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال مناقشات صفية أو عبر تكليفهم بإعداد تأملات أو استجابات كتابية قصيرة تتناول جودة تلك المخرجات ومدى مناسبتها للمهمة المطلوبة.

الخاتمة

شهد الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العقود الأخيرة تطورًا متسارعًا جعله أحد المكوّنات الأساسية للتقنيات الحديثة، وأخذ يحظى باهتمام متزايد من قِبل معلّمي الموسيقى. وإذا استُخدمت أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بمسؤولية، مثل النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) أو مولدات الموسيقى المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فإنها تمتلك القدرة على تبسيط الأعمال الإدارية، وتعزيز التعبير الفني، وإثراء الخبرات لدى المتعلمين.

ويمكن للمربين ضمان الاستخدام الآمن والفعّال لهذه الأدوات من خلال الإلمام بالمخاطر المرتبطة بها، مثل إنتاج معلومات مختلقة أو متحيزة، واحتمالات الانتحال الأكاديمي، والإشكاليات المتعلقة بخصوصية البيانات.  وللحدّ من هذه المخاطر، يمكنهم إعداد قائمة بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المعتمدة، وإدراج تعليمات وتوقعات واضحة بشأن الاستخدام المناسب لهذه الأدوات ضمن التكليفات والأنشطة الدراسية.

ومن خلال اكتساب فهمٍ تأسيسي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، يصبح أهل التربية الموسيقية أكثر قدرة على تطوير أساليب التدريس التقليدية وتحديثها بما يتوافق مع متطلبات العصر الرقمي.


[1] McLerran, M. C. (2026). Enhancing Music Pedagogy with Generative AI. Music Educators Journal112(4), 46-54.

[2] التعليمات أو النص الذي يُدخله المستخدم إلى النظام ليحدد المهمة المطلوبة ويوجه النموذج نحو إنتاج الاستجابة المناسبة.

[3] التحيّز الخوارزمي هو ميل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى إنتاج نتائج منحازة أو غير متوازنة نتيجة تصميم الخوارزميات أو عدم توازن البيانات المستخدمة في تدريبها.

[4] تحيز التمثيل هو أن يتعلم الذكاء الاصطناعي من أمثلة لا تمثل الواقع بكل تنوعه، فيميل إلى تفضيل الأنماط الأكثر حضورًا في بيانات التدريب ويتجاهل أو يضعف تمثيل الأنماط الأقل حضورًا.

[5] الموجهات المحايدة هي طريقة لطرح السؤال دون توجيه الذكاء الاصطناعي نحو إجابة محددة أو رأي معين.

[6] التحيز التأكيدي هو ميل الشخص إلى البحث عما يؤكد رأيه، بدلًا من البحث عن الحقيقة من جميع جوانبها.

Rate this item
(1 Vote)
Last modified on الثلاثاء, 01 أيلول/سبتمبر 2026 09:44
مجلة الموسيقى العربية

مجلة موسيقية تصدرعن المجمع العربي للموسيقى الذي هو هيئة متخصصة من هيئات جامعة الدول العربية وجهاز ملحق بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يعنى بشؤون الموسيقى على مستوى العالم العربي، ويختص تحديداً، وكما جاء في النظام الأساسي للمجمع، بالعمل على تطوير التعليم الموسيقي في العالم العربي وتعميمه ونشر الثقافة الموسيقية، وجمع التراث الموسيقي العربي والحفاظ عليه، والعناية بالإنتاج الموسيقي الآلي والغنائي العربي والنهوض به.

https://www.arabmusicacademy.org

استبيان آراء القراء

يسرنا دعوتكم للمشاركة في تعبئة هذا الاستبيان، الذي يهدف إلى تطوير مجلة الموسيقى العربية الإلكترونية الشهرية والارتقاء بمحتواها بما يواكب اهتماماتكم واحتياجاتكم.

أمانة المجمع العربي للموسيقى

دخول صفحه الاستبيان 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

Please enable the javascript to submit this form

هل تؤيد إدراج الموسيقى العربية الأصيلة ضمن المناهج الدراسية؟
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
  • Votes: (0%)
Total Votes:
First Vote:
Last Vote:
Copyright © 2012 - ArabMusicMagazine.com, All Rights Reserved, Designed and Powered by ENANA.COM